الشريف المرتضى

321

الذريعة إلى أصول الشريعة

أفسدنا قول من يذهب إلى تكافؤ الأدلّة . وأمّا « 1 » ما طريقه غالب الظّنّ ، فقد يجوز مثل ذلك فيه ، لأنّه قد يجوز فيما هذا طريقه أن يكون التّكليف على زيد بخلاف التّكليف على عمرو ، ولهذا صحّ تعارض البيّنتين « 2 » . وإذا كان فيما هذه « 3 » حاله تاريخ معلوم ، فلا تعارض « 4 » كما أنّ مع التّخيير لا تعارض . فأمّا معارضة كلّ واحد من العمومين صاحبه من وجه دون آخر « 5 » نحو قوله تعالى : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » وقوله - سبحانه - « 6 » : « وَأَنْ تَجْمَعُوا « 7 » بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ » ، فإنّ ذلك ليس بتعارض حقيقيّ ، وإنّما هو تعارض « 8 » في أمر مخصوص ، لأنّ العمل بهما « 9 » ممكن إلاّ في ذلك الأمر المخصوص ، وما هذه « 10 » حاله لا يعدّ تعارضا « 11 » بالإطلاق ، بل يقيّد ، فيقال : إنّ أحدهما عارض الآخر « 12 » في كذا وكذا .

--> ( 1 ) - ب وج : فاما . ( 2 ) - ج : السنتين ، بالاى البينتين . ( 3 ) - ب : هذا . ( 4 ) - ب : يعارض . ( 5 ) - ب وج : وجه ، بجاى آخر . ( 6 ) الف : - سبحانه ، ج : تعالى . ( 7 ) - ج : يجتمعوا . ( 8 ) - ج : يعارض . ( 9 ) - ج : بها . ( 10 ) - ب : هذا . ( 11 ) - الف : معارضا . ( 12 ) - الف : - الاخر .